مديحة حمدي تكشف سر تسمية عبد الرحمن أبو زهرة بـ"المنشار"
كشفت الفنانة القديرة مديحة حمدي، عن جوانب خفية وكواليس غير معلنة من حياة رفيق رحلتها الفنية، الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة، مؤكدة أن رحيله ترك فراغًا كبيرًا في وجدانها وفي محراب الفن المصري.
وبشهادتها حول الراحل عبد الرحمن أبو زهرة، مسترجعة بدايات التعارف قائلة: "عرفته منذ مرحلة الجامعة، حيث كنا في المسرح العسكري قبل تأسيس المسارح الرسمية، وكانوا يستعينون بالموظفين المحترفين لتدريبنا، ففوجئنا بنجمين كبيرين يعلماننا التمثيل، هما عبد الرحمن أبو زهرة وأبو بكر عزت".
وتابعت: "كنت أحبه كفنان قبل أن أحترف، وأي كلمة كانت تخرج منه تضحكني لخفة دمه الشديدة وظله الخفيف الذي تميز به خلف الكواليس".
وفي سياق الحديث عن الالتزام الصارم الذي عُرف به الراحل عبد الرحمن أبو زهرة، أيدت الفنانة مديحة حمدي وصفه بـ"المنشار" تعبيرًا عن دقته الشديدة، مشيرة إلى أن غرفته في الاستوديو كانت تبدو كخلية نحل يقودها أكبر ما في البلاتوه بالتزام غير مسبوق وحب واحتضان للمجاميع والوجوه الجديدة.
وعن أسرار تحضيره للشخصيات، كشفت عن عادة مشتركة تعلمتها منه قائلة: "كان هناك قاسم مشترك يجمعنا في المذاكرة؛ حيث كانت أوراق السيناريو الخاصة بنا تمتلئ بعلامات وألوان مختلفة (الأحمر والأخضر والأزرق).. وهذه الألوان كانت تحدد متى يرتفع الصوت، ومتى ينخفض، وأين توجد الموسيقى الداخلية للحوار.. لقد كانت أوراقنا أشبه بلوحة فنية معقدة، وهو أول من علمني هذه المدرسة العظيمة في المذاكرة".
وتعقيبا على قبول الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة لدور "المعلم سردينة" في مسلسل "لن أعيش في جلباب أبي" رغم صغر حجمه المتمثل في 10 حلقات فقط، فجرت الفنانة مديحة حمدي مفاجأة تاريخية، مؤكدة أن هذه لم تكن المرة الأولى التي يبرهن فيها الراحل على أن قيمة الفنان لا تقاس بمساحة الدور، مستشهدة بمسرحية "الفرافير" من تأليف يوسف إدريس وإخراج كرم مطاوع، حيث كان البطل فيها الفنان محمد أحمد المصري (أبو لمعة)، ودخل عبد الرحمن أبو زهرة ليقدم مشهدًا واحدًا لا يتجاوز 7 إلى 10 دقائق فقط على المسرح، مؤكدة: "هذا المشهد القصير ظل عالقًا في أذهان الجمهور في كل مكان، وبسببه لم ينسَ أحد مشاركة عبد الرحمن أبو زهرة؛ فالمشهد الواحد عنده كان يساوي مسرحية كاملة بسبب انضباطه واحترافه".




